“استثمار القابضة” القطرية تعتزم الاستحواذ على حصص في بنكين سوريين

تعتزم مجموعة “استثمار القابضة” القطرية الاستحواذ على حصص كبيرة في “شهبا بنك” و”بنك سورية الدولي الإسلامي”، في أول عملية استحواذ أجنبي بالقطاع المصرفي منذ سقوط النظام السابق، مما يمثل عودة مهمة لرؤوس الأموال الخليجية إلى دمشق. 

ويُنتظر أن تتملك “استثمار القابضة” 60% من شهبا بنك عبر شراء أسهم “بنك بيمو السعودي الفرنسي” وبنك “الائتمان الأهلي”، و30% من بنك سورية الدولي الإسلامي، بحسب وكالة “رويترز” نقلاً عن أشخاص مطلعين. 

استراتيجية تأهيل القطاع المصرفي السوري 

تتواجد “استثمار القابضة” في العديد من الدول العربية بما في ذلك السعودية والعراق وسوريا والجزائر والأردن ومصر، وتنشط في أربع قطاعات رئيسية تشمل الرعاية الصحية والخدمات والعقارات والاستثمار السياحي والمقاولات والصناعات، ويبلغ حجم أصولها 13 مليار ريال قطري، بحسب نتائج أعمالها الصادرة في أكتوبر الماضي. وهي تابعة لمجموعة “باور إنترناشونال القابضة” التي يقودها الأخوان القطريان من أصل سوري معتز ورامز الخياط. 

ويأتي الاستحواذ في وقتٍ وضع فيه مصرف سورية المركزي أواخر 2025 استراتيجية خاصة بالقطاع البنكي، تقوم في مرحلتها الأولى على إعادة تأهيل المصارف، تليها مرحلة ثانية تشمل ترخيص مصارف جديدة بهدف بلوغ ما بين 30 و35 مصرفاً بحلول سنة 2030، كما كشف محافظ البنك عبد القادر الحصرية خلال مقابلة سابقة مع “الشرق”. كما يتزامن مع رفع العقوبات الأميركية عن سوريا بنهاية العام الماضي، ما فتح الباب أمام تحركات استثمارية إقليمية ودولية طال انتظارها.

تعهد أعلى مسؤول للسياسة النقدية في البلاد في مايو الماضي بتقديم الدعم للشركاء الاستراتيجيين ليستعيدوا تشغيل مصارفهم في سوريا، وقال إن هناك مناقشات مع بنوك عربية وأجنبية أبدت اهتماماً لدخول السوق السورية وكذلك المشاركة في عمليات إعادة الإعمار، منوهاً بأن دخول بنوك جديدة سينعكس إيجاباً على المصارف المحلية وعلى بيئة الأعمال في البلاد.

تحركات عربية بالقطاع المصرفي السوري 

تأتي الخطوة في وقت يشهد فيه الملف المالي السوري تحركات عربية لافتة. فقد أعاد “بنك بيمو السعودي الفرنسي”، أول بنك خاص في سوريا، مؤخراً فتح قنوات التعامل مع البنوك السعودية لأول مرة منذ 15 عاماً، في مؤشر على تنامي الدور الخليجي في الاقتصاد السوري.

كما قال الحصرية في مقابلة مع “الشرق” البارحة الأربعاء إن القطاع المصرفي والمالي محوري في تعزيز العلاقات بين سوريا ومصر؛ عبر “تفعيل قنوات الدفع، وتسهيل عمليات التمويل والتسويات التجارية. ونحن نرى من الممكن تأسيس مصرف سوري مصري“. وذلك بعد أيام من استقبال دمشق لوفد اقتصادي مصري، بزيارة هي الأولى من نوعها منذ 15 عاماً. 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *