الصندوق السعودي للتنمية يرصد 300 مليون دولار لمشاريع بنية تحتية في سوريا
بحث وفد من الصندوق السعودي للتنمية مع مسؤولي الحكومة السورية في دمشق حزمةً من المشروعات التنموية، التي تحتاجها البلاد، في قطاعات الطاقة والمياه والري، لتحديد الأولويات العاجلة التي يمكن للصندوق المساهمة في تنفيذها بما يصل إلى 300 مليون دولار.
الرئيس التنفيذي للصندوق سلطان المرشد قال لـ”الشرق”، بعد مباحثات أجراها الوفد مع وزير الطاقة السوري محمد البشير، إن المشروعات المطروحة بمختلف القطاعات، وأهمها قطاع الطاقة.
وأوضح أنه جرى بحث إعادة تأهيل محطات كهرباء، وخطوط إمداد، وخلال القريب العاجل ستُوقع اتفاقيات لهذه المشاريع، وسيُعلن قريباً عن الميزانيات المخصصة، مؤكداً أن “الصندوق السعودي للتنمية يعمل على دعم سوريا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودور الصندوق تمويل المشاريع في مختلف القطاعات، سنكون شركاء مع سوريا لتمويل مشاريع التنمية ذات الأولوية”.
اتفقت السعودية وسوريا في أكتوبر الماضي، على نقل التعاون الاستثماري المشترك من مرحلة التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي، وتحويل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المعلنة بقيمة 6.4 مليار دولار إلى مشاريع قيد التنفيذ.
إصلاح محطة كهرباء حلب
من جهته، كشف معاون وزير الطاقة السوري للتخطيط إبراهيم العدهان لـ”الشرق” أن المشروعات التي جرى بحثها، في اجتماع موسع بين وفد الصندوق السعودي وعدد من المسؤولين المعنيين في قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، شملت تأهيل محطة حلب الحرارية لتصل قدرتها إلى 1000 ميغاواط، إلى جانب مشروع ري يحقق الاستفادة لنحو 100 ألف نسمة.
وقدّر القيمة التقديرية لهذه المشروعات التي سيموّلها الصندوق بما يتراوح بين 250 و300 مليون دولار، متوقعاً أن تصل فترة التنفيذ إلى 14 شهراً.
مشاريع للري وتأهيل محطات المياه
معاون وزير الطاقة السوري للشؤون المائية أسامة أبو زيد أوضح لـ”الشرق” أنه نوقش أيضاً إمكانية تمويل مشروع ري في مدينة “تادف الباب” في حلب. مع إعادة تأهيل 157 محطة مياه في المدن والبلدات التي دمرت بسبب الحرب، إضافة لتوريد عددات مياه ذكية، ما يسهم في ترشيد الاستهلاك وإدارة المياه بالشكل الأمثل، لأن المنظومة السابقة متهالكة.
وأكد أبو زيد أن هذه المشاريع مهمة لتحسين الخدمات ما يساعد في الوصول إلى التعافي المبكر، موضحاً أن إعادة تأهيل محطات المياه يسهم بعودة الأهالي إلى قراهم، وتأمين مياه الري لأكثر من 6 آلاف هكتار.
كما نوّه معاون وزير الطاقة للشؤون المائية إلى أن واقع المياه في سوريا في تراجع نتيجة التغيرات المناخية، والجفاف، والحفر العشوائي للآبار. الأمر الذي أدى إلى تراجع حصة الفرد في سوريا إلى 600 متر مكعب سنوياً، بينما تبلغ هذه الحصة عالمياً ألف متر مكعب.
تضمنت المباحثات أيضاً مشروع جر مياه الفرات من محافظة دير الزور إلى منطقتي تدمر وحسياء في محافظة حمص، ومشروع ري سهول الباب وتادف في ريف حلب؛ بما يسهم في تحسين الموارد المائية ودعم القطاع الزراعي، وفق أبو زيد.