قادمة من روسيا.. وصول ثلاث ناقلات نفط خام ومازوت وغاز إلى سوريا

وصلت ثلاث ناقلات محمّلة بالنفط الخام والمازوت والغاز المسال إلى مرفأ بانياس النفطي، قادمة من روسيا، وفق بيانات تتبّع السفن التي رصدتها منصة “الطاقة” العربية المتخصصة.
وبحسب تقرير نشرته منصة “الطاقة” العربية المتخصصة، أمس الإثنين، باشرت الجهات المختصة إجراءات التفريغ بعد استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة.
وأشار التقرير إلى أن تفاصيل الشحن تعكس ترتيبات لوجستية معقّدة، تشمل تنوّعاً في المواد المستوردة بين نفط خام ومشتقات نفطية وغاز نفط مسال، في إطار مساعٍ لإعادة تشغيل المصافي السورية بأقصى طاقة ممكنة، ورفع كفاءة الإمدادات، في ظل الضغوط الاقتصادية والانخفاض الواضح في متوسط الواردات مقارنة بالسنوات الماضية.
وأكّدت منصة “الطاقة” في تقريرها، أنّه استناداً إلى بيانات تتبّع السفن التي تراقبها بشكل لحظي، أن شحنة نفط خام بلغت نحو 668 ألف برميل وصلت إلى السواحل السورية قادمة من روسيا.
ونُقلت هذه الكمية على متن ناقلة النفط الخام كارما (CARMA) التي ترفع علم سلطنة عمان، بحمولة بلغت 91 ألفاً و531 طناً مترياً، ما يعزز مخزونات المصافي السورية في ظل محدودية الإنتاج المحلي.
وأضافت المنصة، أنّه من بين الشحنات الواصلة ناقلة المازوت ”تيندوا” (TENDUA)، والتي رست في المصب محمّلة بنحو 29 ألفاً و927 طناً مترياً من المشتقات النفطية لتلبية احتياجات السوق، خصوصاً مع ارتفاع الطلب خلال فصل ااقرأ أيضاً
كذلك، وصلت ناقلة غاز النفط المسال “غاز بروفيدينس” (GAZ PROVIDENCE) محمّلة بأكثر من 7 آلاف و186 طناً مترياً، حيث خضعت هذه الشحنة لإجراءات فنية قبل البدء بعمليات التفريغ.
وأشارت المنصة، إلى أنه بعد استكمال إجراءات حرية المخالطة والفحوص الفنية، باشرت فرق الربط في الشركة السورية للبترول، عمليات ربط وتفريغ الناقلات في المصب البحري، إيذاناً ببدء ضخ الكميات إلى الخزانات المخصصة.
واردات النفط إلى سوريا خلال 2025
وبحسب منصة “الطاقة”، فإنّ هذه أحدث شحنة نفط ضخمة تصل إلى سوريا، في وقت تُظهر فيه بيانات وحدة أبحاث الطاقة تراجع متوسط واردات البلاد من النفط الخام المنقول بحراً بنسبة 11% على أساس سنوي، أي ما يعادل 6 آلاف برميل يومياً، خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025.
وأظهرت البيانات أن متوسط الواردات انخفض إلى 48 ألف برميل يومياً خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني/ يناير وتشرين الأول/ أكتوبر 2025، مقارنة بنحو 54 ألف برميل يومياً خلال الفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر واضح على تقلّب الإمدادات.
وأشارت إلى أن روسيا وفّرت جزءاً كبيراً من احتياجات سوريا من النفط الخام المنقول بحراً خلال عام 2025، على عكس الأعوام السابقة التي كانت فيها إيران المورّد الرئيس.
ومنذ كانون الأول/ ديسمبر 2024، توقّفت سوريا عن استيراد الشحنات البحرية، قبل أن تستأنف الحصول على أولى الشحنات في آذار/ مارس 2025، وهذه المرة من روسيا، وفق المنصة.
وتُظهر البيانات الشهرية، بحسب منصة “الطاقة”، تذبذباً واضحاً في حجم الواردات، إذ سجّلت في أيلول/ سبتمبر 2025 أعلى مستوى منذ سقوط النظام بمتوسط بلغ 94.4 ألف برميل يومياً، قبل أن تتراجع في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه.
وأكدت أن سوريا لم تستورد أي شحنة نفط بحرية خلال شهري كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير 2025، لتقتصر بيانات الربع الأول على شهر آذار/ مارس فقط، الذي شهد ارتفاعاً بنحو 5 آلاف برميل يومياً مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
الشركة السورية تعيد تشغيل الحقول
بدأت الشركة السورية للبترول، السبت الفائت، عمليات استخراج النفط من الحقول التي استلمتها مؤخراً في شرقي سوريا، والتي كانت تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، حيث بدأت بنقل الكميات المنتجة إلى مصفاتي حمص وبانياس.