سوريا تتوقع ارتفاع الإيرادات بنحو 149% في 2026 بدعم من النفط والغاز

موازنة 2025 حققت فائضاً طفيفاً بنحو 0.15% هو الأول منذ 1990

تتوقع الحكومة السورية قفزة بنحو 149% في إيراداتها العامة خلال عام 2026، مدفوعة بشكل رئيسي بإيرادات النفط والغاز، في وقت حققت موازنة 2025 أول فائض منذ 1990.

وقال وزير المالية السوري محمد يسر برنية، إن إجمالي الإيرادات العامة مرشح للارتفاع إلى نحو 8.7 مليار دولار في 2026، تشكل إيرادات النفط والغاز نحو 28% منها. وكانت الإيرادات سجلت العام الماضي، 3.5 مليار دولار، بنمو سنوي نسبته 120.2%.

وفي المقابل، أشار الوزير إلى أن الإنفاق العام مرشح للارتفاع أيضاً إلى نحو 10.5 مليار دولار في موازنة 2026، أي أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه في 2025، الذي بلغ 3.45 مليار دولار، بزيادة سنوية نسبتها 45.7%.

ورغم هذا التوسع في الإنفاق، أوضح أن موازنة 2025 حققت فائضاً طفيفاً بنحو 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أول فائض تحققه البلاد منذ عام 1990.

وأضاف أن وزارة المالية تعتزم بدء التحضير لموازنة عام 2027 اعتباراً من الشهر المقبل، على أن تُعرض للنقاش في مجلس الشعب خلال الربع الأخير من عام 2026.

تعمل البلاد على إعادة إحياء قطاع النفط والغاز بعد الحرب التي دمرت القطاع والبنية التحتية الأساسية، ما أدى إلى تراجع حاد في الإنتاج.

وتعوّل البلاد على الاحتياطيات لجذب الشركات العالمية، إذ قال وزير الطاقة السوري محمد البشير في نوفمبر الماضي، إن الوزارة في طور استكشاف الغاز في البحر المتوسط، مقدّراً احتياطيات البلاد من الغاز البحري بنحو 1200 مليار متر مكعب، مع بقاء مناطق واسعة غير مستكشفة.

وفي فبراير الماضي، نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن الرئيس التنفيذي لـ”الشركة السورية للبترول” يوسف قبلاوي، قوله إن أقل من ثلث الأراضي السورية خضعت حتى الآن لأعمال استكشاف، مع وجود مساحات واسعة لم تُحفر فيها أي آبار استكشافية حتى اليوم.

اتفاقيات لزيادة إنتاج النفط والغاز

عمدت الإدارة الجديدة في سوريا منذ تسلمها السلطة بعد سقوط نظام بشار الأسد، إلى جذب الشركات الأجنبية العاملة في مختلف القطاعات، وخصوصاً النفط والغاز.

وخلال الشهر الجاري، وقعت “الشركة السورية للبترول” عقداً مع شركة “أديس” السعودية، يشمل أعمال صيانة وتطوير الآبار الحالية وحفر آبار استكشافية جديدة، متوقعة تحقيق زيادة في إنتاج الغاز تصل إلى 25% بعد الأشهر الستة الأولى، لترتفع إلى 50% مع نهاية العام الأول.

وفي فبراير الماضي، أبرمت سوريا اتفاقاً مع شركتي “شيفرون” الأميركية و”باور إنترناشونال القابضة” القطرية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية. ومن المقرر أن تبدأ الأعمال في غضون شهرين.

كما تجري البلاد محادثات مع شركات طاقة دولية كبرى لمنحها تراخيص استكشاف نفط وغاز، وسط تقديرات بوجود احتياطيات غاز غير مكتشفة تصل إلى تريليونات الأمتار المكعبة.

ووقّعت “الشركة السورية للبترول” نهاية العام الماضي مذكرة تفاهم مع شركتي “كونوكو فيليبس” و”نوفاتيرا” الأميركيتين، تهدف إلى تطوير قطاع الغاز وزيادة الإنتاج من الحقول القائمة، إضافة إلى مذكرة مماثلة مع “دانة غاز” الإماراتية لإعادة تطوير وتوسعة عدد من الحقول الاستراتيجية.

كما تجري الشركة محادثات مع “إيني”، إلى جانب مباحاثات مرتقبة مع “BP” في لندن، فيما أبدت دمشق استعدادها لفتح الباب أمام شركات روسية وصينية للاستثمار في القطاع، وفقاً لقبلاوي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *