وزارة الزراعة تبحث مع شركة سعودية الاستثمار في مجال إنتاج القطن

بحث وزير الزراعة، أمجد بدر، مع وفد من شركة كينغدوم ديزاين المحدودة السعودية مشروع توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الزراعة والشركة للاستثمار في مجال إنتاج القطن وتصنيعه وتسويقه، بما يسهم في تطوير هذه الزراعة في سوريا.
و أكد الوزير أهمية التوسع في زراعة القطن في سوريا وزيادة إنتاجه، نظراً لأهميته الاقتصادية والاجتماعية، مع ضرورة مراعاة مجموعة من الضوابط التي تحافظ على سمعة القطن السوري وجودته، ولا سيما ما يتعلق بزراعة الأصناف السورية المعتمدة التي تتمتع بمواصفات عالمية، واستخدام التقانات الحديثة في جميع مراحل الإنتاج، وخاصة ما يتعلق بتطبيق تقنيات الري الحديث لترشيد استهلاك الموارد المائية واستخدام القطاف الآلي.
و شدد الوزير على ضرورة مراعاة الخطة الإنتاجية الزراعية والمساحات المخططة لزراعة هذا المحصول وفق الموازنة المائية المحددة، إضافة إلى المحافظة على التربة واتباع دورة زراعية مناسبة، لافتاً إلى أهمية الزراعة التعاقدية وإنشاء التعاونيات.
و تحدث أعضاء الوفد السعودي عن المزايا التي يتمتع بها القطن السوري وقبوله عالمياً، وضرورة إحياء هذه الزراعة لما لها من فائدة على الاقتصاد الوطني والمزارعين، وإعادة الألق لها في الأسواق العالمية، مؤكدين ضرورة توقيع مذكرة حسن نوايا كمرحلة أولى للبدء بالدراسات اللازمة، والاتفاق على التفاصيل لاحقاً.
و خلال العقد السابق لعام 2011 كانت سوريا من بين أهم دول المنطقة المُصدّرة لمادة القطن نتيجة وجود تربة ومناخ مُناسبَين لهذه الزراعة. واليوم يرى مزارعو القطن في شمالي سوريا أن دعم هذا القطاع من الممكن أن يحقق غلّةً وفيرة من المادة، ويُفضي إلى تقليصٍ، مهما كان بسيطاً، في حجم البطالة من خلال إيجاد فرص عمل إضافية في مصانع الزيت النباتي والمحالج ومعامل النسيج
و تحتاج سوريا إلى حوالي 250 ألف طن من الأقطان “المحبوبة”، تنتج ما كميته 88 ألف طن من القطن “المحلوج”، تلبي منها احتياجات السوق من الأقطان “المحلوجة” والغزول والأقمشة المنسوجة.
تراجع حجم إنتاج القطن يتصدر دومًا أبرز المشكلات التي يعانيها قطاع المنسوجات، بالإضافة إلى عدد من المشكلات الأخرى التي دفعت بعض الصناعيين إلى إغلاق منشآتهم بسبب تعرضهم لخسارات متتالية.
ومع تراجع إنتاجه جراء سنوات الحرب، بالإضافة إلى تدهور البنية التحتية وصعوبات الوصول إلى المياه، واجهت المنشآت الصناعية تحديات كبيرة.
وبشكل عام، يعد تأثير نقص محصول القطن سلبيًا على قدرة الصناعة على النمو والاستمرار، ويعتبر تحديًا رئيسًا في إعادة بناء قطاع النسيج في سوريا، إذ أدى تراجعه إلى ارتفاع التكاليف بسبب اعتماد بعض المصانع على الاستيراد لتموين احتياجاتها، ما زاد من التكاليف الإنتاجية.
وبسبب هذه الظروف، لم تتمكن العديد من المصانع من الاستمرار بسبب نقص المواد الخام، ما أدى إلى فقدان الوظائف وتراجع القدرة التنافسية، كما أن بعض المنشآت حاولت البحث عن مواد خام بديلة أو تطوير تقنيات جديدة، لكن ذلك يتطلب استثمارات كبيرة.