وزير النقل يفسر سبب مشاركة الشركات الأجنبية في تأهيل الطرق المحلية

في قاعة صغيرة بمبنى المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، عقد وزير النقل يعرب بدر، اليوم الأحد مؤتمراً صحفياً مقتضباً تحدث فيه عن خطط الوزارة لتأهيل شبكة الطرقات المحلية وخاصة المركزية منها.
تحدث الوزير بدر عن سوء الطرق المركزية، ومعاناتها من نقص بالصيانة يمتد لسنوات، وظهور العديد من الأضرار والعيوب، ولهذا بدأت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية ببرنامج تأهيل شامل لشبكة الطرق المركزية، وذلك بتوجيهات ورعاية مباشرة من رئيس الجمهورية أحمد الشرع.
وأوضح بدر، أنه ومن أجل التحقق من أن تأهيل الطرق المركزية يتم وفق أحدث المواصفات والاستفادة من أعلى الخبرات والتجهيزات الموجودة في العالم، قررت الوزارة استدراج عروض خارجية، بالإضافة للداخلية.
وعن سبب استدراج عروض خارجية، قال بدر: “كي نضمن قدوم الشركات الكبرى المتخصصة بأعمال الطرق، بما تمتلكه من خبرات متراكمة ومن تجهيزات حديثة، ومن إجراءات صيانة وإعادة تأهيل تليق بالمستوى المطلوب والذي يستحقه المواطن السوري، إضافة إلى أننا بحاجة لإعادة تأهيل كوادر المحلية المعنية بشؤون الطرق من أجل الإمساك بالدفة لاحقاً، والاستمرار بتأهيل بقية شبكة الطرق المركزي وإجمالي شبكة الطرق العامة في سورية”.
بالنسبة لأول المشاريع المزمع تنفيذها، أوضح بدر، أن الوزارة ستبدأ من محور رئيسي اسمه مشروع الطريق الدولي M45، ينطلق من شمال سورية إلى الحدود الأردنية ويتابع إلى الأردن ومن المملكة العربية السعودية وصولاً إلى اليمن وعمان، وهو يكاد يكون أهم محور اليوم للربط الطرقي في المنطقة العربي الجزء الواقع في سورية يصل ما بين تركيا والأردن، وهو جزء من وصل أكبر تصل بين أوروبا والخليج العربي، كما تخطط الوزارة لتنفيذ مشروع ثان للطريق العام الممتد من دمشق إلى دير الزور، بهدف ربط المناطق الشمالية الشرقية بالعاصمة، واستكمال البنية التحتية للمنطقة الشرقية.
أما بخصوص إجراءات استدراج العروض، فلفت وزير النقل إلى أن الوزارة بدأت اختيار الشركات المنفذة وفق مبدأ السرعة الكلية، حيث نُشر الإعلان عن المشاريع محلياً وخارجياً، وتمت مخاطبة السفارات السورية والبعثات الدبلوماسية العاملة في دمشق لإيصال المعلومات إلى أكبر عدد ممكن من الشركات الإقليمية والدولية المتخصصة، بما يحقق أعلى درجات المنافسة، ويتيح اختيار أفضل العروض الفنية والمالية.
بالنسبة لموضوع الإعلان عن نتائج المناقصات وعد بأنه سيتم بجلسة شبيهة بهذه الجلسة على مرآى مسمع كل وسائل الإعلام، لافتاً إلى أن تقييم العروض يعتمد بالدرجة الأولى على الكفاءة الفنية والخبرة المتراكمة للشركات، إلى جانب العرض المالي، مع الاستعانة بشركات استشارية دولية للإشراف على التنفيذ وضمان الالتزام بالمواصفات العالمية والجداول الزمنية المحددة.
لفت الوزير إلى أنه وضمن استدارج العروض، هناك شرط وصفه بالـ”مهم”، وهو إعادة تأهيل جزء مهم من نواتج الإسفلت، وإعادة تدويره لاستخدامه في الأماكن التي يمكن استخدامها، ليكون جزء من توفير النفقات اللازمة لعمليات إعادة تأهيل الطرق الرئيسية.